الأربعاء، 8 سبتمبر 2010


أيها القمر ..
أنثر حولي من فضتك..
فلونك واستدارتك ..
تشدني نحوك لأرفع بصري دون أن اخفضه ..
لا أجد وقتاً فارغاً لأملئه بأحاديثي الخاصة هنا ..
رمضان وفرحتي به وحزني لأجله وعيد يطلب مني النسيان لأعود فيه كطفلة ..
صدقني كلها تأخذني ولا تعيدني ..
تشدني ولا تقرِّبني كبنتٍ فضلى ..تفلتني ولا تعتقني ..
قمري..
القطة السوداء التي أراها في الشارع كلّما خرجت تثير فيّ خوفاً دفياً من كل حيوان يكتسي السواد ..
ألا تجدين مكاناً آخر غير الشارع الذي أمر به ألا تجدين وقتاً آخر يخالف وقتي ..؟؟
مرعبة أنتِ بنظراتكِ المُفصِّلة لكل حركة حولك ..
لم تُشعرْني القطط الملونة بالرعب يوماً..
ولكن سوادكِ فاحم..وعينيكِ تزدادان وضوحاً بين سوادكِ ..
لا عليكَ ا من القطة السوداءالتي حرمتني متعة المشاهدة ..
فأنا الآن أسترد عافيتي منها ومن سوادها..هي فقط نوبة كتابية وقعتْ على تلك القطة بعد أن أصبحتُ مهددةً بالكتابة في كل اللحظات الغارقة في الحركة دون الصوت ..
أتعلم أشعر وكأني في حلم ..
لالا لاتتسرع فأنا لم أكن حالمة ولم أكن ناقمة بل كنتُ بين خطين رسمتهما من قبل ..فلذلك أقول وكأني في حلم ..
قمري ..
رائعٌ أنتَ في أحوالك كلها مضيء أنت في شهرك كله ما عدا أياماً..
قلم تلمني على انطفائي الطبيعي نحو كل ذي روح ..
يكفيني أن أربت على جهاز الكمبيوتر الخاص بي ويكفيني أن أرى إضاءته وعالمه الذي أراه ولا ألمسه يكفيني أن أشعر بالملل من كل شئ لأعاود المسير بجد أكبر بفأل أضخم ..في هذه الأيام التي لا تتكرر مثلما لا تتكر ردود الأفعال تجاه كارثة غير معهودة ..
قمري ..
تأخذني نحو تلك الديار أقلامي ..فارسم بها طرقي العوجاء وامتهن بها القيادة..المسير يحتاج إلى أكثر من قلم وأنا أتعلق في جدار اللحظة لأنقش عليه خواطري وأفكاري ..
ألا ترى ذلك ..؟؟
ألا ترى هواني وضعفي أثناء سيري ..؟؟
أتنمى ألا تراه كما أراه أنا عارياً من كل ما يستر !!
فأنا لم أركض في طريق الخيرات كما تأملت قبل دخول الشهر ..ولم أكمل مااكملته في العام الماضي بيسر وسهولة ..
أصبحتُ استند على البركة أكثر من ذي قبل ..
فأرى عملي الصغير وادعوا له بالبركات التي تطغى على الكثرة المزجاة دون تعقّل لها ..
أرى بسمتي وأقول صدقة وكأني أقنع نفسي بيسيري هذا لئلا أقع في ألم الندم على دقائق وساعات انقضت دون تلاوة أو صلاة ..
اللهم أجعلني من المقبولين ولا تحرمني من عظيم فضلك ..
آمين

ليست هناك تعليقات: