
وماذا بعد كل ذاك ؟!
مللت ذاك المقعد القاسي وإن لان !
منذ مدّة لم أدوّن هنا ومنذ مدةٍ وأنا أغالب نفسي لأعود هنا ..
أوقاتي مملؤه بالكثير الذي يستهلك الدقائق حتى يُعدّ ..
كنتُ قد اكتفيتُ بالورقة التي سرعان ما تتلون والنسيان التام لكل كلمةٍ خططتها ..
بالأمس هبطتُ عليكِ كأعمى أبصر أول ما أبصر أنتِ ..
احتضنتِني وشددتي من قبضكِ عليّ ..
وأنا لا أملك سوى الإنقياد لجرعات الحنان المركزة التي افتقدها بفقدانكِ..
ما أبشعها من أيام وماأطوله من يوم ينقطع دون أن أجد فيه بعضاً مني ..
يقتصُ من كبريائي وثقتي الكثير ويتحول إلى شيء عليّ الاحتراز منه بشكل يمنع حدوث ما ليس في الحسبان ..
الصدمة القبيحة التي احتكت بي لتبكيني امتد تأثيرها إلى نهاية أسبوعي لأراه باكياً ..
الاهتزاز النفسيّ العنيف يشتت كل اهتماماتي ويلقيني في حيّز لا أطيقه ..
كل الأحداث هناك تحدث بعشوائية ذبابه ..
حتى تلك الفتاة التي اخفت مشاعرها ..
لا زلتُ أؤمن أنها كانت تكتفي بالجمود المبطن بالثورة العشوائية ..
"س"
التي اصبحت توازي خطواتي صباحاً حتى وصولي لمدخل الجامعة تغيّبت لمرتها الأولى الشعب الهوائية الملتهبة أبقتها طريحةً المنزل تجاهد الاختناقات المتكررة ..
وجودها اليومي معي وحديثها الدائم المصحوب باهتزازاتٍ رأسية للأسفل يحوّلني إلى منصتة بشكل مباشر أحببتُ كلماتها المترددة بشكل دائم والتي تقيّدُ كل جديد أحاول خلقه معها ..
آه ..
الصباح البارد الخالي من أيّ بوادر الدفء يكاد يذبحُ تفتق عواطفي الثائرة ..
فكل ما تحطّ عينيّ عليه يملك قدرةً على جعلي اغتص بشيء لا أحسه مهما تلمّسته ..
بسببه أخنقُ كل نفس لتسقط عبراتي في قعر قلبي البائس..
لا أحبني وأنا أكتئب :(